أجاز - يعني : مولاه - نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر - عليه
السلام - : فإن أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : إنما
أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله تعالى ، إنما عصى سيده ولم يعص الله ، إن
ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( 1 ) .
مسألة : لو زوج عبده أمته ثم باع أحدهما قال الشيخ : كان ذلك فراقا
بينهما ، ولا يثبت العقد إلا بأن يريد هو ثباته على الذي بقي عنده ، ويريد الذي
اشترى أحدهما ثباته على الذي اشتراه ، فإن أبى واحد منهما ذلك لم يثبت العقد
بينهما ، وإن رزق بينهما أولادا كانوا رقا لمواليهما ( 2 ) .
وقال ابن البراج : فإن جاء بينهما ولد كان رقا لسيد الأمة ( 3 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : إنه نماء الأبوين ( 4 ) ، فيكون بينهما كالأصل .
مسألة : المشهور عند علمائنا إباحة وطء الإماء بتحليل المولى للغير .
وقال ابن إدريس : إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت
الأخبار ، وهو الأظهر بين الطائفة والعمل عليه والفتوى به ، وفيهم من منع
منه ( 5 ) . والحق الأول .
لنا : قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 6 ) وهو يصدق بملك ( 7 ) المنفعة
كما يصدق بملك ( 8 ) الرقبة .
وما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن رجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 351 ح 1431 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 2 ج 14 ص 523 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 347 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 218 .
( 4 ) ق 2 : إنه كالأبوين .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 627 .
( 6 ) النساء : 3 .
( 7 ) ق 2 : بتمليلك .
( 8 ) ق 2 : بتمليلك .