وقوله - عليه السلام - : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) ولفظة
( ما ) للعموم فيتناول الاستخدام والتملك كما يتناول الاستمتاع .
وما رواه أبو بصير وأبو العباس وعبيد بن زرارة في الصحيح ، عن الصادق -
عليه السلام - إلى أن قال : ولا يملك أمه من الرضاعة ولا عمته ولا خالته إذا
ملكن عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع ، وقال : يملك
الذكور ما خلا والدا وولدا ، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم ، قلت : يجري
في الرضاع مثل ذلك ؟ قال : نعم يجري من الرضاع مثل ذلك ( 2 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي وابن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - في امرأة
أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه ( 3 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سأله عن امرأة
ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه يحل لها بيعه ؟ قال : لا حرم عليها ثمنه ،
أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله - : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب ) أليس قد صار ابنها ( 4 )
ولأنه لو ملكت المحرمات من الرضاع لساغ له الاستمتاع بهن ، والثاني
باطل إجماعا ، فكذا المقدم .
وبيان الملازمة قوله - عليه السلام - : ( الناس مسلطون على أموالهم ) وقوله
تعالى : ( أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 453 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 475 ح 4665 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 243 ح 877 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 29 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 243 ح 878 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 244 ح 880 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العتق ح 3 ج 16 ص 12 .
( 5 ) المؤمنون : 6 .