احتج أبو الصلاح بأن للسيد إجباره على النكاح فكان له إجباره على
فسخه .
وما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - والصادق - عليه السلام - قالا :
المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه
بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) الشئ : الطلاق ( 1 ) .
وعن شعيب العقرقوفي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل
وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع
الله تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) قال : لا يقدر على طلاق ولا
نكاح إلا بإذن مولاه ( 2 ) .
والجواب : المنع من الملازمة ، وحمل الأحاديث على التفصيل الذي سبق في
الحديث الذي تلوناه من طرقنا .
مسألة : المشهور أن الولد الحاصل من العبد المأذون له في التزويج والأمة
كذلك بين الموليين إذا لم يكن بينهما شرط .
وقال أبو الصلاح : إذا زوج السيد عبده بأمة غيره فالطلاق بيده ، ولسيده
أن يجبره على طلاقها . فإن مات سيد الأمة أو باعها فالوارث والمبتاع بالخيار في
إمضاء العقد وفسخه . وإن أعتقها فهي بالخيار في الإقامة على نكاح العبد
واعتزاله والاعتداد منه ، وولدها رق لسيدها ، إلا أن يشترط رق الولد سيد العبد فيكون له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 347 ح 1419 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1
ج 15 ص 343 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 347 ح 1421 ، وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 2 ج 14 ص 576 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 297 .