مسألة : المشهور أن العبد إذا تزوج بإذن مولاه بأمة كان الطلاق بيده ،
وليس للمولى أن يطلق عنه ولا أن يجبره عليه .
وقال ابن أبي عقيل : إذا زوج السيد عبده فالطلاق بيد ( 1 ) السيد دون
عبده ، متى شاء السيد فرق بينهما .
وقال أبو الصلاح : لسيده أن يجبره على طلاقها ( 2 ) .
لنا : إنه عقد لزم بالإذن فلا ينفسخ إلا بسبب شرعي ، والأصل عدم وقوع
ما أكره عليه .
وما رواه ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن العبد
هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن الله يقول : ( عبدا مملوكا لا
يقدر على شئ ) فإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه ( 3 ) .
وفي الحسن عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - عن أبيه ،
عن آبائه - عليهم السلام - عن علي - عليه السلام - إنه أتاه رجل بعبده فقال : إن
عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي - عليه السلام - لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد
لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال علي - عليه السلام - : كيف قلت له ؟ قال : قلت
له : طلق ، فقال علي - عليه السلام - للعبد : الآن فإن شئت فطلق وإن شئت
فامسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته بيد غيري ؟ !
قال : ذلك ، لأنك حيث قلت له : ( طلق ) أقررت له بالنكاح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ق 2 : إلى .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 297 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 348 ح 1423 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب مقدمات الطلاق ح 2
ج 15 ص 341 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 352 ح 1433 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 526 .