كانت جارية جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم
مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك ( 1 ) .
والجواب : حق الحرية أقوى ، لأنه مبني على التغليب والسراية ، والرواية
مقطوعة ومحمولة على ما إذا شرط المولى الرقية ، جمعا بين الأدلة .
تذنيب : حكم ابن الجنيد بأن العبد إذا تزوج حرة كان ولده أحرارا أيضا .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو فقد المالك فبيع إماؤه وزوج أمهات أولاده ثم
قدم السيد كن مردودات عليه وما ولدن ، إلا أن يشاء يأخذ رضى من
أمهاتهن ( 2 ) وأثمان أولادهن .
والوجه إن أولاد الإماء أحرار ، وعلى الواطئ قيمتهن للمالك ، ويرجع
بذلك على البائع ، لأنهم أولاد شبهة فلحقوا بالأب في الحرية ، وكان على الأب
القيمة ، للحيلولة بين المالك وبينهم ، ويضمن البائع ، لظهور فساد البيع .
مسألة : قال ابن الجنية : لو كان السيد علم بعقد العبد والأمة على نفسه فلم
ينكر ذلك ولا فرق بينهما جرى ذلك مجرى الرضا به والإمضاء له ، فإن قال
المولى لعبده : طلق كان ذلك ( 3 ) إمضاء لنكاحه .
وفي حكمه الأول نظر ، والأقرب ذلك ، لما رواه الحسن بن زياد الطائي
قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير
إذن مولاي ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح ؟ قال : فقال : أعلموا أنك
تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، قال : ذلك إقرار
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 336 ح 1378 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 10 ج 14 ص 530 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : أثمانهن .
( 3 ) ليس في ( ق 2 ) .