منهم ، أنت على نكاحك ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو أعتقت الأمة المزوجة صار مهرها بيدها ، سواء
كان زوجها حرا أو عبدا ، ولو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته كان
ذلك لها ما لم تنكح زوجا غيره .
وفي هذا الإطلاق نظر ، بل إنما يصح ذلك بعقد جديد ومهر جديد ، لأن
باختيار الفراق بانت منه ، فليس لها عود إليه ( 2 ) إلا بالعقد .
مسألة : المشهور أن العبد إذا أعتق لم يكن له الخيار ، سواء كانت الزوجة
أمة أو حرة .
وقال ابن الجنيد : فإن أعتق العبد وبقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها .
وقال ابن حمزة : إذا كانا لمالكين وأعتق أحدهما كان له الخيار دون السيد
الآخر ، فإن أعتقا معا كان للمرأة الخيار . ثم قال - بعد ذلك - : إن أعتق العبد
سيده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك ( 3 ) .
وهو الوجه عندي .
لنا أصالة صحة العقد .
ولأن له سبيلا إلى فسخ النكاح بالطلاق بخلاف الزوجة ، فلهذا فرقنا
بينهما .
احتج ابن الجنيد بأنه أحد العبدين أعتق فثبت له الخيار كالآخر .
والجواب : المنع من الملازمة ، والقياس عندنا باطل ، أما لو أكرهه مولاه
فالوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 343 ح 1406 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 3 ج 14 ص 526 .
( 2 ) ق 2 : لها إليه عود .
( 3 ) الوسيلة : ص 305 - 306 .