وطء ما يملكه منها فيطأها بالملكية وبالإباحة دون العقد ، لأن الفرج لا يتبعض
فيكون بعضه بالملك وبعضه بالعقد ، بل لا يجتمع الملك والعقد هنا معا في
نكاح ووطء واحد ( 1 ) .
واعلم أن كلا من الكلامين لا يخلو عن ( 2 ) إشكال .
أما قول الشيخ : ( أو يرضى مالك نصفها بالعقد ) فمشكل ، لأن العقد الأول
قد بطل بالشراء ، والشراء لا أثر لرضى الشريك فيه .
وأما قول ابن إدريس : ( أو يرضى مالك نصفها بأن يبيحه وطء ما يملكه
منها فيطأها بالملكية والإباحة ) فمشكل ، لتعدد السبب ، وقد منع منه .
والوجه عندي أن الإشارة بذلك إلى العقد الأول وبطلانه في حق الشريك
ممنوع ، وبالجملة لا تخلو هذه المسألة عن تعسف ما .
وقال ابن الجنيد : ولو ملك الزوج بعض السهام بطل النكاح ، ولم يكن له
أن يطأ حتى يملك الجميع ، ولا يصح وطء فرج واحد بملك بعضه وعقد على
بعضه .
وقال ابن حمزة : لا يجوز له وطؤها بالملك ولا العقد ، إلا أن يكون خدمتها
مهاياة بينهما فيجوز له العقد متعة عليها في يوم سيدها بإذنه ( 3 ) .
مسألة : المشهور : إباحة الأمتين بالعقد للحر .
وقال ابن الجنية : ولا يتزوج أكثر من أمة واحدة ، وهو الظاهر من كلام
ابن أبي عقيل . وحجته زوال خوف العنت بها ، فالزائد حرام ، لفقدان الشرط ،
وقد سبق البحث في ذلك .
مسألة : المشهور أن الأمة إذا تزوجت بالحر بإذن سيدها فإن الأولاد أحرار ، ما
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 603 .
( 2 ) م 3 : من .
( 3 ) الوسيلة : ص 204 .