عابت بالولادة ، وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ولزم مهر المثل ورجع
بالمهر على سيدها وحرر ( 1 ) الولد . الثاني : شهد شاهدان لها بالحرية فيرجع بالمهر
على الشاهدين ، وباقي الحكم على ما ذكرنا . الثالث : تزوجها بظاهر الحال
على الحرية فيكون النسب لاحقا والولد رقا وله الرجوع عليها بالمهر ، وعليه
للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه والأرش ، ويجب على سيدها أن يبيع
الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته ، فإن عجز استسعى فيها ، وإن لم يسع دفع
الإمام قيمته إليه من سهم الرقاب ، فإن انقطع تصرفه أدى ثمنه من حساب
الزكاة ، فإن فقد هذه بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك رقبته . الرابع :
علم الرقية ولم يعلم التحريم فيكون الولد رقا ويلزم المسمى يلتحق النسب
ويضمن أرش العيب ويفرق بينهما . الخامس : أن يعلم الرق والتحريم ، فيكون
زانيا إن لم يرض الشيد بالعقد ويكون الولد رقا والنسب غير لاحق والمهر غير
لازم والأرش مضمونا وعشر القيمة إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت
ثيبا ، وإن رضي السيد بالعقد صح النكاح ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن الإمام لا يعطي مولى
الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ، ولا يجوز أن يشتروا من سهم الرقاب من
الزكاة ، لأن ذلك السهم مخصوص بالعبيد والمكاتبين ، وهؤلاء غير عبيد ولا
مكاتبين ، بل هم أحرار في الأصل انعقدوا كذلك ما مسهم رق ، وقد وصفه
بأنه ولد حر فكيف يشتري الحر من سهم الرقاب ؟ ! وإنما أثمانهم في ذمة أبيهم ،
لأن من حقهم أن يكونوا رقا لمولى الأم ، فلما حال الأب بينه وبينهم بالحرية
وجب عليه قيمتهم يوم وضعهم أحياء ، وهو وقت الحيلولة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) م 3 : حر .
( 2 ) الوسيلة : ص 303 - 404 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 597 - 598 .