وقول الشيخ : ( إنه باطل ) يريد به أنه يؤول إلى البطلان ، إذ ما يقع باطلا في
نفسه لا يصح بإجازة المولى . والبحث والخلاف في هذه المسألة قد سبق فيما
مضى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة
الشاهدين لها بالحرية ورزق منها أولادا كان أولادها أحرارا ، وإن عقد عليها
على ظاهر الحال ولم تقم عنده بينة بحريتها ثم تبين أنها كانت رقا كان أولادها
رقا لمولاها ، ويجب عليه أن يعطيهم إياه بالقيمة ، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم ،
فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم ، فإن أبى كان على الإمام أن يعطي
مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ولا يسترق ولد حر ، وإن كان قد أعطاها
مهرا فلا سبيل عليه عليها ، وكان له أن يرجع على وليها بالمهر كله ، وكان عليه
لمولى الجارية عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر
قيمتها ( 1 ) . وتبعه ابن البراج في كتابيه ( 2 ) معا .
وقال أبو الصلاح : إذا تزوج الحر بأمة يعلم رقها والحرة بعبد تعلم عبوديته
بغير إذن السيد فولدهما رق لسيد العبد أو الأمة ، وإذا تزوج الحر بامرأة على أنها
حرة فخرجت أمة فولدها لاحقون به في الحرية ، ويرجع بقيمة الولد والصداق
على من تولى أمرها ، وإن كانت هي التي عقدت على نفسها لم يرجع على أحد
بشئ ، وكذا القول في الحرة إذا تزوجت بحر فخرج عبدا ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : وإن تزوجها بغير إذن مولاها فأقسامه خمسة : الأول : دلسها
أحد عليه بالحرية فيرجع بالمهر على المدلس ويكون الولد حرا ولسيدها عليه
عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا وأرش العيب إن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 340 - 342 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 216 - 217 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 296 - 297 .