وتبعه ابن البراج ( 1 ) في كتابيه معا ، وابن حمزة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : هذه رواية شاذة ، أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا
اعتقادا ، والذي تقتضيه الأدلة أن العقد ثابت ، ولم يكن للمشتري الخيار ، لأن
قياسه على بيع الأمة باطل ، لأن القياس باطل . وقد رجع شيخنا في مبسوطه
فقال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : أن تجدد ملك المشتري إما أن يقتضي ثبوت الخيار أو لا ، فإن كان
الأول كان لمشتري العبد الخيار ، عملا بالمقتضي . وإن كان الثاني لم يكن
لمشتري الأمة الخيار ، عملا بالأصل السالم عن معارضة الاقتضاء ، والتالي هنا
باطل بالإجماع فيبطل المقدم ، فيثبت الأول .
ولأنه أحد المالكين فيثبت له الخيار كالآخر .
ولأن الخيار تابع للملك ، ولا تأثير لخصوصية الأنوثية فيه .
وما رواه محمد بن علي ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : إذا تزوج
المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، وإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق
بينهما ( 4 ) .
وليس له التفريق بالطلاق إجماعا ، لأن الطلاق بيد العبد فيكون بالبيع .
ولأنه لو ثبت له الخيار لو كانت الزوجة أمة ثبت له الخيار في الحرة ،
والمقدم حق ، فالتالي مثله .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 217 .
( 2 ) الوسيلة : ص 306 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 598 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 339 ح 1387 ، وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 4 ج 14 ص 574 .