وبيان وجود المقتضي فيهما أنه ليس إلا ملك المرأة نفسها ، فخرجت بذلك
عن قهرها في النكاح ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الإضرار بها .
ولأن الحرية في الابتداء يقتضي تخيير المرأة في الأزواج دون الأولياء فكذا
في الأثناء ، وأيضا إن ثبت الخيار للمشتري ثبت للمعتقة ، والتالي كالمقدم في
الثبوت . أما المقدم فللإجماع ، وأما الشرطية فلأنها ملكت نفسها كما ملك
المشتري ، وإنما ثبت للمشتري الخيار تحقيقا للملك المقتضي للتصرف بسائر
وجوهه ، فكان لها الخيار تحقيقا للمساواة في العلة .
وما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت
فارقته ( 1 ) . وهو عام ، سواء كانت تحت حر أو عبد .
وعن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - في
رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها ، قال : هي أملك ببضعها ( 2 ) .
وعن محمد بن آدم ، عن الرضا - عليه السلام - أنه قال : إذا أعتقت الأمة
ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ( 3 ) .
وعن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت وإن كانت تحت حر أو عبد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 341 ح 1394 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 8 ج 14 ص 561 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1399 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 11 ج 14 ص 561 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1400 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 12 ج 14 ص 561 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1401 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 13 ج 14 ص 561 .