احتج الشيخ بأصالة صحة النكاح وثبوته .
وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه كان
لبريرة زوج عبد فلما أعتقت قال لها النبي - صلى الله عليه وآله - :
اختاري ( 1 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإن صحة النكاح لا ينافي الخيار فيه ،
والروايات كلها تدل من حيث المفهوم ، وهو ضعيف خصوصا وقد عورض
بالمنطوق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان
العقد باطلا ، فإن رضي المولى بذلك العقد كان رضاه به ، كالعقد المستأنف
يستباح به الفرج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يكون العقد موقوفا على رضاه ، فإن رضي المولى
بذلك كان العقد ماضيا ، وإن لم يرض انفسخ العقد . وقول شيخنا بناء على
مذهب له : في أن العقد لا يقف على الإجازة ، وقد بينا فساد ذلك فيما مضى .
ثم قال : والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن يكون العقد باطلا ، وحينئذ سواء
رضي المولى بذلك أو لم يرض ، ولا يكون رضاه كالعقد المستأنف ، لأنه منهي
عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ( 3 ) .
وهذا يدل على اضطرابه ، لأنه تارة جعله موقوفا وأخرى باطلا ، والحق ما
قدمناه ( 4 ) نحن قبل ذلك : من أنه يقع موقوفا ، فإن أجازه المولى لزم ، وإلا بطل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 341 ح 1395 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 9 ج 14 ص 561 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 339 - 340 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 596 .
( 4 ) ق 2 : قد بيناه .