وبيان الشرطية : المساواة بينهما ، لأنه زوج في الصورتين .
وبيان صدق المقدم ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما -
عليهما السلام - قال : طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ( 1 ) .
ونسبة ابن إدريس كلام الشيخ إلى القياس جهل منه ، وقلة تأمل ، وسوء
نظر في الأدلة واستخراجها ، فإنه لو فقدت النصوص لكان الحكم في العبد
مساويا له في الأمة ، لأن الشارع لم يفرق بينهما في مثل هذه الأحكام ، كما لم
يفرق بين التقويم وغيره .
وقول الشيخ في المبسوط ليس رجوعا عما قاله في النهاية كما توهمه ابن
إدريس ، لقصور فهمه ، فإنا نقول : بقاء النكاح لا ينافي الخيار للمشتري .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا زوج الرجل جاريته عبده فعليه أن يعطيها
شيئا من ماله مهرا لها ، وكان الفراق بينهما بيده ، وليس للزوج طلاق على
حال ، فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما أمره باعتزالها وأمرها باعتزاله ويقول : قد
فرقت بينكما ، وإن كان قد وطأها العبد استبرأها بحيضة إن كانت مستقيمة
الحيض ، وإن كانت مسترابة في سن من تحيض استبرأها بخمسة وأربعين
يوما ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
والمفيد - رحمه الله - بالغ فقال : وإذا زوج الرجل عبده أمته كان المهر عليه
في ماله دون العبد ، وينبغي له أن يعطي عبده شيئا قل أم كثر ، ليكون مهرا
لأمته يتسلمه من العبد قبل العقد أو في حاله أو بعده ، لتحل له بذلك ، ومتى كان
العقد من السيد بين عبده وأمته كان الفراق بينهما بيده أي وقت شاء أمرها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 337 - 338 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب نكاح العبيد
والإماء ح 1 ج 14 ص 553 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 345 - 347 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 218 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 297 .
( 5 ) الوسيلة ص 305 .