وكذا ما رواه أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي
الحسن - عليه السلام - : امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض
ولدها ؟ فكتب - عليه السلام - : لا يجوز لك ذلك ، لأن ولدها صاروا بمنزلة
ولدك ( 1 ) .
وهذا التعليل يعطي صيرورة أولادها أخوة لأولاده فينشر الحرمة ، ونحن في
ذلك من المتوقفين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان له أربع زوجات إحديهن صغيرة لها
دون الحولين وثلاث كبائر بهن لبن فأرضعت إحدى الكبائر هذه الصغيرة
انفسخ نكاحهما معا ، فإذا أرضعتها الثانية من الكبائر انفسخ نكاحها ، لأنها أم
من كانت زوجته ، فإن أرضعتها الثالثة انفسخ نكاحها ، لأنها أم من كانت
زوجته . وروى أصحابنا في هذه أنها لا تحرم ، لأنها ليست زوجة في هذه
الحال وإنما هي بنت ، والذي قالوه قوي ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصولنا التحريم ، لأنها من أمهات نسائه ،
وقد حرم الله تعالى أمهات النساء ، وهذه كانت زوجة بلا خلاف ( 3 ) .
وقوله جيد ، فإن الرضاع كالنسب ، وكما أن النسب يحرم سابقا ولاحقا
فكذا ما ساواه .
مسألة ( 4 ) : لو تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأتاه حرم الجميع وعليه مهر الصغيرتين ويرجع به على الكبيرتين ، قال ابن إدريس : قول بعض أصحابنا بالرجوع لا أرى له وجها ( 5 ) ، وسيأتي . .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 321 ح 1324 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1
ج 14 ص 306 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 300 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 556 .
( 4 ) ز : تنبيه ، ق ( 2 ) : تذنيب .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 540 .