أولاده الذكور والإناث رضاعا أو إحدى المحرمات عليه في النكاح كالأخت
وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة كل ذلك من الرضاع انعتق عليه كما في
النسب . ورواه الصدوق في كتابه ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) .
وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بملك الأم والأخت من الرضاعة وبيعهن ،
إنما يحرم منهن ما يحرم من النسب في وجه النكاح فقط فلم يجعل الرضاع سببا
في العتق .
وقال ابن الجنيد : من ملك ذا رحم محرم عتق عليه عند ملكه إياه أو عتق منه ما
يملكه عليه ، وذلك مثل الوالدين ومن ولدهما والوالد وما ولدوا ، وكذلك كل من
حرم عليه نكاحها بالنسب يعتق عليه ، والذي يوجبه الفقه ألا يختار الإنسان
أن يمتلك ذا رحم منه قرب أو بعد ، ولا من يقوم مقام من يحرم عليه بالنسب
ملكه من جهة الرضاع بملك العبيد ، فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند الضرورة إلى
أثمانهم وجعلوا آخر ما يباع في الدين عليه . وهو يعطي جواز الملك على كراهة ،
وإن الرضاع ليس سببا في العتق ، وهو اختيار المفيد ( 4 ) وسلار ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) . والمعتمد الأول .
لنا : قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - : وأخوانكم من
الرضاعة ) ( 7 ) والتحريم لا يتناول الأعيان ، فيصرف إلى المنافع المتعلقة بتلك
الأعيان صونا للفظ عن الإجمال ، والمنافع هنا مشتركة بين الاستمتاع
والاستخدام والتملك فيعمها التحريم ، إذ تحريم العين يقتضي تحريمها جميعا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 113 ح 3435 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 356 .
( 3 ) الوسيلة : ص 341 .
( 4 ) المقنعة : ص 599 .
( 5 ) المراسم : ص 176 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 8 .
( 7 ) النساء : 23 .