مسألة : قال الشيخ في المبسوط وابن إدريس : الرضاع لا يقبل فيه شهادة
النساء ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وسوغ جماعة من أصحابنا قبول
شهادتهن فيه ( 1 ) .
وهو قول ابن حمزة ( 2 ) ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله في كتاب
الشهادات .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان له زوجتان فأرضعت إحداهما زوجته
الصبية ثم أرضعتها امرأته الأخرى لم تحرم عليه المرضعة الأخيرة من زوجته
وحرمت عليه الأولى وزوجته الصغرى . وهذا اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، لما
رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قيل له : إن رجلا
تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة أخرى ، فقال له ابن شبرمة :
حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : أخطأ ابن
شبرمة ، حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة لم تحرم
عليه ، لأنها أرضعت ابنته ( 4 ) .
وقد بينا فيما تقدم تحريم الجميع ، لأن الكبيرة الأولى أم زوجته والثانية أم
من كانت زوجته ، ونمنع صحة سند الرواية .
مسألة : اختلف علماؤنا في الرضاع هل يساوي النسب في كونه سببا في
العتق ؟ قال الشيخ : نعم ( 5 ) . وكل مملوك أو مملوكة ينعتق على المالك بالملك في
النسب ينعتق عليه مثله في الرضاع ، فلو ملك أحد الأبوين رضاعا أو أحد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 311 السرائر 2 : 556 .
( 2 ) الوسيلة : ص 222 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 298 - 299 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 293 ح 1232 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1
ج 14 ص 305 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 68 .