احتج الصدوق بما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح ، عن
الرضا عليه السلام - إلى أن قال : - فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج
إلا مأمونة ، إن الله يقول : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا
ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ( 1 ) .
والجواب : إنه يدل على الكراهية ، والآية متأولة بأن النكاح يريد به الوطء
مطلقا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن كانت بالغا أو قد بلغت حد البلوغ - وهو
تسع سنين إلى عشر - جاز له العقد عليها من غير إذن أبيها ، إلا أنه لا يجوز له أن
يفضي إليها ، والأفضل ألا يتزوجها إلا بإذن أبيها على كل حال ( 2 ) .
وقال ابن البراج : وإن كان لها أب جاز العقد عليها بإذنه ، والأحوط ألا
يعقد عليها إذا لم يأذن في ذلك ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز التمتع بالبكر إلا بإذن أبيها ( 4 ) .
وقال الصدوق : ولا يتمتع بذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ( 5 ) .
والوجه الجواز ، وهو قول ابن إدريس ( 6 ) .
لنا : إنها بالغة يجوز العقد عليها دائما فيجوز منقطعا ، لأنه أحد النكاحين .
وما رواه سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 459 - 460 ح 4587 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المتعة ح 3
ج 14 ص 451 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 375 - 376 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 241 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 299 .
( 5 ) المقنع : ص 113 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 621 .