له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط
التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : لا شرط يجب ذكره ويلزمه إلا شرطان : ذكر الأجل
المحروس من الزيادة والنقصان ، والمهر المعلوم بالكيل أو الوزن أو المشاهدة ، وما
عداهما من الشروط لا يلزم ولا تأثير له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر إنما
يؤثر إذا قارن وصاحب فكيف يؤثر المذكور بعد العقد ؟ ! فكان الأولى إن
كانت الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحبا للعقد لا متقدما
عليه ولا متأخرا عنه ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه عبد الله بن بكير في
الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه
النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 3 ) .
إذا ثبت هذا فالبحث مع ابن إدريس يقع في مقامين :
الأول : حصر الشرط اللازم في أمرين : الأجل والمهر ، وهو ممنوع ، فإن
شرط الميراث عند الشيخ يثبته ويلزمه على ما سبق .
الثاني : حمل كلام الشيخ على ظاهرة ، وهو ممنوع ، فإن الشرط السابق كما
لا يلزم لتجرده من العقد كذلك المتأخر لا يلزم لوقوعه بعد لزومه فلا يلحق ،
وإنما المراد المتخلل بين الإيجاب والقبول ، لما رواه بكير بن أعين ، عن الصادق -
عليه السلام - قال : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت
التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 383 - 384 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 626 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1133 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المتعة ح 2 ج 14
ص 468 - 469 .