فلا يجوز عليها عليها ما كان من الشروط قبل النكاح ( 1 ) .
فقوله - عليه السلام - : ( فإن أجازته ) يشير إلى القبول المتأخر عن الشروط
المذكورة بعد الإيجاب . وسمى الشيخ الإيجاب ب ( العقد ) ، لأنه أقوى وأسبق ،
فكان الحكم له غالبا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة ، إلا أنه
يمنعها بعد العقد من الفجور ( 2 ) . والمشهور الكراهية .
وقال الصدوق في المقنع : واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان ، لأن الله تعالى
يقول : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ( 3 ) .
وقال ابن البراج : ولا يعقد متعة على فاجرة ، إلا أن يمنعها من الفجور ،
فإن لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها ( 4 ) .
والوجه الكراهة كالدائم ، عملا بالأصل .
وما رواه زرارة قال : سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة
متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه ( 5 ) .
وعن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : نساء أهل
المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 264 ح 1138 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المتعة ح 1 ج 14
ص 468 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 375 .
( 3 ) المقنع : ص 113 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 241 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 253 ح 1090 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المتعة ح 1 ج 14
ص 455 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 253 ح 1091 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المتعة ح 2 ج 14
ص 455 .