لأنهما إن شرطا كان الشرط باطلا ، لأنه شرط يخالف السنة . قال : وهذا
الذي أفتي به وأعمل عليه ، لأن التوارث حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل
شرعي ، وقد أجمعنا على تخصيص عموم آيات مواريث الأزواج في النكاح
الدائم ، واختلف أصحابنا في توريث الأزواج في النكاح المؤجل ، والأصل
براءة الذمة ( 1 ) .
والوجه ما قاله أبو الصلاح ، وهو اختيار ابن إدريس .
لنا : إن المقتضي لعدم التوارث ثابت ، والمعارض لا يصلح للمانعية . أما
المقتضي فلأن الأصل عدمه . وأما عدم المعارض فلأنه ليس إلا سبب الزوجية
لانتفاء غيره قطعا ، إذ التقدير ذلك ، وهي منتفية هنا ، لأن الزوجية التي هي
سبب الزوجية المقرونة بالدوام ، إذ لو كان مطلق الزوجية مقتضيا للتوارث لما
انتفى الميراث هنا باشتراط نفيه ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله ، والشرطية
ظاهرة كاشتراط نفي الميراث في الزوجية في الدائم .
وما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث اشتراط
أو لم يشترط ( 2 ) .
وعن جميل بن صالح ، عن عبد الله بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله -
عليه السلام - عن المتعة ، فقال : حلال من الله ورسوله ، قلت : فما حدها ؟
قال : من حدودها ألا ترثك ولا ترثها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 623 - 624 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 264 - 265 ح 1141 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المتعة ح 7 ج 14
ص 487 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 265 ح 1143 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المتعة ح 8 ج 14
ص 487 .