حمله ابن إدريس عليه .
قال الشيخ في التهذيب : ومتى تمتع بالمرأة شهرا غير معين كان العقد
باطلا ، لما رواه بكار بن كردم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ولا يسم الشهر بعينه ثم
يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : له شهره إن كان سماه ، وإن لم يكن
سماه فلا سبيل له عليها ( 1 ) .
وهذا الكلام كما أنه يحتمل نفي السبيل لبطلان العقد يحتمل نفيه ، لخروج
المدة ، ويكون المطلق حينئذ محمولا على المتصل بالعقد .
مسألة : اختلف علماؤنا في التوارث بهذا العقد .
فقال ابن أبي عقيل : نكاح المتعة : أن يتزوج الرجل المرأة بأجر معلوم إلى
أجل مسمى على ألا ميراث بينهما ولا نفقة لها ، ثم قال - بعد كلام طويل - :
وإذا خلا الرجل بالمرأة فقال لها : أتزوجك متعة إلى أجل معلوم بكذا من الأجر
ويذكر شرط الميراث ، فإن لم يشترط ألا ميراث بينهما فمات أحدهما قبل صاحبه
ورثه الآخر ، وقد روي ألا ميراث بينهما اشتراطا أو لم يشترطا .
وقال المفيد : ولا يجب به ميراث ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى في الإنتصار - في جواب استدلال الجمهور على التحريم
بأنها - : لو كانت زوجة لورثت لكنها لا ترث ولا تورث ، والله تعالى يقول :
( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم ) فقال : ليس فقد
الميراث علامة على فقد الزوجية ، لأن الزوجة الذمية والقاتلة لا يرثن ولا يورثن
وهن زوجات ، على أن من مذهبنا إن الميراث قد ثبت بالمتعة إذا لم يحصل شرط
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 266 - 267 ذيل الحديث 1149 - وح 1150 .
( 2 ) المقنعة : ص 498 .