الحائري عن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوز له ذلك أم لا ؟
فأجاب : لا يجوز له ذلك ، وإن فعله كان عاصيا آثما ووجب عليه بذلك الحد ،
وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعتزي إلى الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك
جائز ، لحديث رووه : ( أنه لا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير
إذنها ) وهذا حديث شاذ ، والوجه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن
يستأذنها في الوطئ لموضع الاستبراء ، فأما جارية الرجل فلم يأت فيه بحديث ،
ومن جوزه فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق ، وقال : ما يرده عليه كافة
العلماء ويضلله جماعة الفقهاء . قال محمد بن إدريس : فانظر أرشدك الله إلى
فتوى هذا الشيخ المجمع على رئاسته ومعرفته وفضله ، وقد رجع إلى حديث
يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد
الكتب دليلا ويفتي به من غير حجة تعضده ؟ وهل هذا إلا تغفيل من
قائله ( 1 ) ؟
والوجه ما قاله الشيخ المفيد - رحمه الله - .
لنا : قوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 2 ) .
وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال : سألت الرضا - عليه
السلام - يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم : إن الله عز وجل يقول :
( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا - عليه
السلام - هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 621 - 622 .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 257 ح 1109 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المتعة ح 3 ج 14
ص 464 .