والوجه عندي ما قاله في المبسوط ، لأنها الغارة ، فكانت ضامنة
كالأجنبي ( 1 ) .
وما رواه أبو عبيدة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل تزوج
امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء
نفسها والبرصاء والمجذومة والمفضاة وما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على
أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان يدلسها ، فإن لم
يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها . قال : وإن
أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له ، وإن لم يصب شيئا فلا شئ له ( 2 ) .
وعن رفاعة بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - وسألته عن البرصاء ،
قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن
لها المهر بما استحل من فرجها ، وإن المهر على الذي تزوجها ، وإنما صار المهر عليه
لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم
يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها ( 3 ) .
وأما عدم الرجوع بالأقل فلئلا يخلو البضع عن عوض ، والأصل فيه هو : أن
الرجوع إنما هو بما فيه الغرور ولا عوض هناك ، وهذا المعنى إنما يتحقق في
الزائد على الأقل . أما الأقل فإنه عوض ما استوفاه من البضع ، فلا يرجع به على
أحد .
احتج أبو الصلاح بأن الصدا ق عوض البضع وقد استوفاه .
هامش
( 1 ) ق 2 : كالخنثى .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1699 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 1
ج 14 ص 596 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1697 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 596 .