وعن إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح : قال سألت أبا عبد الله -
عليه السلام - عن المتعة ، فقال : مهر معلوم إلى أجل معلوم ( 1 ) .
وأما المقدمة الثانية : فظاهرة قضية للشرط .
احتج الشيخ بأن لفظ المتعة من صيغ إيجاب العقد الدائم ، وإنما يتميز
المنقطع عنه بذكر الأجل ، فإذا لم يذكره صرف إلى الدوام ، لأصالة الصحة .
وما رواه عبد الله بن بكير في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن
سمي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح باب ( 2 ) .
والجواب : بأنه إنما يحمل على الدوام مع إرادته ، والتقدير عدمها ، إذ البحث
أنه إذا عقد نكاحا منقطعا بلفظ عرى عن المدة فالدوام غير مقصود فلا يقع ،
لعدم إرادته ، والمنقطع قد فات شرطه فلا يقع أيضا . والرواية محمولة على ما إذا
لم يرد المنقطع وعقد بلفظ التمتع جمعا بين الأدلة .
تنبيه : قال ابن إدريس : إذا لم يذكر الأجل كان النكاح دائما إذا كان
الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد ( 3 ) .
والوجه عندي التسوية بين الجميع في إبطال النكاح ، فإنا لم نبطل النكاح
باعتبار الصيغة ، بل باعتبار إخلال ذكر الشرط في المنقطع وعدم إرادة الدوام
فلا يقعان معا ، ولو عقد المنقطع بلفظتي النكاح أو التزويج ولم يذكر أجلا كان
العقد ( 4 ) باطلا .
مسألة : يشترط في الأجل التعيين ، فلو ذكر مدة مجهولة بطل العقد ، وبه قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1135 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المتعة ح 3 ج 14
ص 465 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1134 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المتعة ح 1 ج 14
ص 469 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 550 .
( 4 ) م 3 : ذلك .