مهر المثل في فسخ المرأة بعد الدخول بعيب الرجل ، وكذا بفسخ الرجل بعده دون
المسمى ، وجعل للزوج الفسخ بالعيوب المتجددة بالمرأة بعد العقد ( 1 ) . وقد تقدم
البحث في هذه المسائل .
مسألة : قال أبو الصلاح : فإن وطأها قبل العلم بحالها فلها ما أخذته ويرجع
به على من دلسها ، فإن كانت هي المدلسة نفسها لم يرجع عليها بشئ مما
أخذت بعد الوطئ ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كانت هي المدلسة نفسها كان له الرجوع عليها بما
أعطاها مهرا ( 3 ) .
وفي المبسوط : إن كان الفسخ بعد الدخول فلها مهر المثل ، وهل يستقر أو
يرجع به على من غره ودلس عليه بالعيب ؟ قولان : أحدهما : يرجع به على
الغار ، وهو المروي في أحاديثنا . والثاني : يستقر عليه ، فإذا قيل : بالرجوع فإن
كان الولي يعرف أمرها فالرجوع عليه ، لأنه الغار ، وإن لم يعرف كان الرجوع
عليها ، لأنها الغارة ، وكل موضع قلنا : الرجوع عليها فبكم يرجع ؟ قيل : بالكل ،
إلا القدر الذي يجوز أن يكون مهرا ، لئلا يعرى الوطئ عن البدل ، وقيل :
بالكل . والأول أقوى ( 4 ) .
وقال ابن البراج : إذا لم يكن الولي عالما لم يلزمه شئ ، فإن كان الرجل
قبل دخوله بها دفع الصداق إليها كان له الرجوع عليها ، وإن لم يكن دفعه إليها
لم يكن عليه شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 333 - 334 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 295 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 613 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 251 - 252 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 237 .