وقال ابن حمزة : إن دلسها عليه أحد بالحرية رجع على المدلس بالمهر ،
وكان الولد حرا ، ولسيدها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن
كانت ثيبا ، وأرش العيب إن عابت بالولادة . وإن دلسها مولاها سقط المهر
المسمى ، ولزمه ( 1 ) مهر المثل ، ورجع بالمهر على سيدها ، وحرر الولد . ولو شهد
لها بالحرية شاهدان كان الرجوع بالمهر على الشاهدين وباقي الحكم على ما
ذكرنا . فإن تزوجها بظاهر الحال على الحرية كان النسب لاحقا ، والولد رقا ،
وله الرجوع عليها بالمهر وعليه للسيد ما ذكر ( 2 ) من عشر القيمة أو نصفه
والأرش ، ويجب على السيد أن يبيع الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته . فإن
عجز استسعى فيها ، وإن لم يسع دفع الإمام قيمته إليه من سهم الرقاب ، فإن
انقطع تصرفه أدى ثمنه من حساب الزكاة ، فإن فقد هذه بقي الولد رقا حتى يبلغ
ويسعى في فكاك رقبته . ولو علم الرقية دون التحريم كان الولد رقا ، ولزمه
المسمى ، ولحق النسب ، ويضمن أرش العيب ، ويفرق بينهما . ولو علم بالتحريم
أيضا كان زانيا إن لم يرض السيد بالعقد ، ويكون الولد رقا ، والنسب غير
لاحق ، والمهر غير لازم ، والأرش مضمونا ، وعشر القيمة إن كانت بكرا
ونصف العشر إن كانت ثيبا . ولو رضي السيد بالعقد صح النكاح ( 3 ) .
وقال الكيدري : إن كان العقد من السيد كان ذلك إقرارا لها بالحرية ،
وسقط الخيار ( 4 ) .
والتحقيق أن نقول : إذا تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة ودخل قبل
العلم كان عليه المهر ، لأنه عوض بضع وقع صحيحا وتطرق الفسخ إليه
هامش
( 1 ) في المصدر : لزم .
( 2 ) في المصدر : ما ذكرناه .
( 3 ) الوسيلة : ص 303 .
( 4 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 330 .