منها في فوات الاستمتاع معها ، فإثبات الخيار بها أرجع .
احتج ابن إدريس بالأصل .
والجواب : الأصل يعدل عنه ، للدليل .
مسألة : المشهور أن العنة الحادثة بعد الدخول لا يثبت بها للمرأة خيار
الفسخ ، اختاره الشيخ ( 1 ) ، وابن الجنيد ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ،
وابن حمزة ( 4 ) .
وقال المفيد : وإن تزوجت به على أنه سليم فظهر لها أنه عنين انتظرت به
سنة ، فإن وصل إليها فيها ولو مرة واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يصل إليها في مدة
السنة كان لها الخيار ، فإن اختارت المقام معه على أنه عنين لم يكن لها بعد
ذلك خيار ، وإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم في ذلك - كما
وصفناه - ينتظر به سنة ، فإن تعالج فيها وصلح وإلا كانت المرأة بالخيار ( 5 ) .
قال الشيخ في التهذيب : فأما الذي ذكره - يعني : المفيد رحمه الله - من
التسوية بين العنة إذا حدثت بعد الدخول وبينه إذا كان قبل الدخول إنما حمله
على ذلك عموم الأخبار التي رويت في ذلك مثل ما رواه : الحسين بن سعيد ،
عن صفوان ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام -
قال : العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت
أقامت ( 6 ) .
وعنه عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد
الله - عليه السلام - عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 366 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 236 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 612 .
( 4 ) الوسيلة : ص 311 .
( 5 ) المقنعة : ص 520 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 431 ذيل الحديث 1715 وح 1716 .