والأشهر قول الشيخ ، عملا بالتمسك بمقتضى العقد اللازم ، وبما تقدم من
الرواية ، وإن كان قول المفيد لا يخلو أيضا من قوة ، لما فيه من دفع الضرر بفوات
فائدة النكاح ، فنحن في ذلك من المتوقفين .
مسألة : المشهور أن العنين يؤجل سنة ، فإن وصل إليها فيها فلا خيار لها ،
وإلا ثبت لها الخيار ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، والسيد
المرتضى ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : العنن بالرجل قبل الدخول يوجب الفسخ إن اختارت
المرأة ، فإن ادعى حدوث ذلك به بعد العقد أجل سنة من يوم ترافعهما ، فإن
صح وطؤه وإلا كانت مخيرة في الإقامة معه ، وإلا يفسخ النكاح بغير طلاق .
احتج الأصحاب بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه
السلام - قال : العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن
شاءت أقامت ( 4 ) .
وعن أبي الصباح قال : إذا تزوج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء
أجل سنة حتى يعالج نفسه ( 5 ) .
واحتج ابن الجنيد بما رواه غياث الضبي ، عن الصادق - عليه السلام - في
العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 520 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 364 .
( 2 ) المقنع : ص 105 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 248 المسألة 158 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 431 ح 1716 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 5
ج 14 ص 611 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 431 ح 1718 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 7
ج 14 ص 611 - 612 .