مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العيب الحادث بالزوج بعد العقد ، وكل
العيوب تحدث به إلا العنة ، فإنه لا يكون فحلا ثم يصير عنينا في نكاح واحد ،
وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات
الصلوات ، وقال المخالف : إذا حدث واحد من الأربعة : الجنون والجذام
والبرص والجب فلها الخيار ، وعندنا أنه لا خيار له في ذلك ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم عجز عن جماعها لم يحكم
بأنه عنين ولا يضرب له مدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب كان
لها الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف ، لعموم الأخبار ( 2 ) .
وفي الخلاف : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن
به في حال العقد فإنه لا يرد ، إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات
فإنه ترد به ( 3 ) .
وقال ابن البراج : إذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه العيوب بعد
ثبوت العقد واستقراره لم يكن حاصلا قبل العقد لم يجب الرد منه ، إلا بما ذكره
أصحابنا من الجنون الذي لا يعقل معه صاحبه أوقات الصلوات والجب
والخصاء والعنة ( 4 ) .
وابن إدريس فصل فسوغ الفسخ بالجنون المتجدد بالرجل بعد العقد إذا لم
يعقل أوقات الصلوات ، وإن حدث الجب أو الخصاء بعد العقد فلا خيار للمرأة
في فسخ النكاح ، فإن حدثت العنة بد وطئها فلا خيار ، وإن حدثت قبله وبعد
العقد ولم يطأ غيرها في السنة فلها الخيار ( 5 ) .
والمعتمد قول ابن البراج ، فإن الجب والخصاء مساويان للعنة ، بل هما أبلغ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 252 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 264 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 349 المسألة 127 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 234 - 235 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 611 و 612 .