يفرق بينهما ، والرجل لا يرد من عيب ( 1 ) .
وعن أبي الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ( 2 ) .
والجواب : العلم إنما يحصل بعد السنة ، ولو قدر حصوله قبلها فالأقوى
عندي ما قاله ابن الجنيد .
مسألة : المشهور أن العنين يجب عليه نصف المهر مع فسخ المرأة النكاح ،
وقد نص عليه الصدوق في المقنع ( 3 ) وأبوه ، والشيخ في النهاية ( 4 ) وغيرها .
وليس هنا فسخ من قبل الزوجة يستعقب شيئا من المهر سوى هذا ، والأصل
فيه إشرافه على محارمها وخلوته بها سنة .
وقال ابن الجنيد : إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها
المهر وإن لم يولج . وهو بناء على أصله من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب
بالدخول ، وقد سبق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا انتمى الرجل إلى قبيلة وتزوج فوجد على
خلاف ذلك أبطل التزويج ( 5 ) ، واختاره ابن الجنيد ، وابن حمزة ( 6 ) .
وجعله ابن البراج في كتابيه معا رواية ( 7 ) .
ومثله في المبسوط قال فيه : إن كان الغرور بالنسب فهل لها الخيار أم لا ؟
فالأقوى أنه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روي ذلك في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 430 ح 1714 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 610 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 431 ح 1717 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 6
ج 14 ص 611 .
( 3 ) المقنع : ص 105 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 365 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 372 .
( 6 ) الوسيلة : ص 311 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 239 .