على وليه أن يطلقها عنه .
والوجه التسلط على الفسخ ، سواء عقل أوقات الصلوات أو لا ، لما فيه من
التضرر المنفي بالأصل ، ولفوات ثمرة منافع العقد من كمال الاستمتاع .
ولما رواه علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم - عليه السلام - عن امرأة
يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، قال : لها
أن تنزع نفسها منه إذا شاءت ( 1 ) .
الثاني : ظاهر كلام ابن حمزة أن الجنون المقتضي للفسخ هو الذي لا يعرف
معه أوقات الصلاة ، سواء كان متقدما أو متأخرا عن العقد ( 2 ) . وهو قول ابن
البراج فإنه قال في المهذب : عندنا إن الجنون إذا كان بالرجل يعقل معه
أوقات الصلوات فليس يتعلق به خيار ( 3 ) .
والأصحاب فصلوا فقالوا : إن كان سابقا على العقد كان لها الخيار ، وإن
كان متأخرا كان لها الخيار إن لم يعقل أوقات الصلوات .
الثالث : ظاهر كلام ابن حمزة أن الجنة الموجبة للخيار في الرجل والمرأة معا
هو الذي لا يعقل معها أوقات الصلوات ، وفيه إشكال .
والأقرب ثبوت الخيار للرجل مطلقا .
الرابع : لو تجدد بعد الدخول فالأقرب أن لها التسلط أيضا ، لما مر ، وكلام
الشيخ في النهاية : نعم لها ذلك أيضا ( 4 ) ، وهو الأقوى .
وبه قال ابن الجنيد فإنه قال : لو حدث ما يوجب الرد بعد العقد قبل
الدخول لم يفرق بينهما إلا الجنون فقط ، وهو اختيار ابن زهرة ( 5 ) أيضا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 428 - 429 ح 1708 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العيوب
والتدليس ح 1 ج 14 ص 607 .
( 2 ) الوسيلة : ص 311 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 233 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 362 - 363 .
( 5 ) الغنية ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 282 .