الصلوات لم يكن لها اختيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلوات كان لها الخيار ، فإن
اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج في
المهذب ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
والكلام في هذه المسألة يقع في مواضع خمسة :
الأول : حكم الجنون المتجدد بعد العقد وقبل الدخول قال في النهاية : يثبت
لها الخيار إن لم يعقل أوقات الصلوات ، وإن عقل فلا خيار .
ونحوه في الخلاف فإنه قال : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو
برص لم يكن به في حال العقد ، فإنه لا يرد إلا الجنون الذي لا يعقل معه
أوقات الصلوات فإنه يرد به ( 5 ) . ويفهم من القيد عدم الرد مع التعفل . ونحوه
قال في المبسوط ( 6 ) .
وقال المفيد : وإن حدث بالرجل جنة وكان يعقل معها أوقات الصلاة لم
يكن للمرأة خيار مع ذلك ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلاة كانت
بالخيار ( 7 ) .
وقد روي أنه لا خيار لها مع ذلك ، إلا ألا يعقل بأوقات الصلاة ( 8 ) .
وقال ابن البراج في الكامل : فإن حدث بالرجل جنة لا ( 9 ) يعقل معها
أوقات الصلوات كانت مخيرة بين فراقه والصبر عليه ، فإن اختارت فراقه كان
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 362 - 364 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 232 - 233 .
( 3 ) الغنية ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 282 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 611 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 349 المسألة 127 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 252 .
( 7 ) المقنعة : ص 520 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 522 ح 4819 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العيوب والتدليس
ح 3 ج 14 ص 607 .
( 9 ) ليس في ( م 3 ) .