والمحدودة هل ترد من النكاح ؟ قال : لا ( 1 ) .
احتج المفيد باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط على الفسخ .
وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت ، قال : إن
شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن
شاء تركها . قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، فأما ما سوى
ذلك فلا .
قال الشيخ : هذا لا ينافي ما قدمناه من أنه ليس له بمجرد الفسق ، لأنه
قال : إذا علم أنها كانت قد زنت كان له الرجوع على وليها بالصداق ، ولم يقل :
إن له ردها ، ولا يمنع أن يكون له استرجاع الصداق وإن لم يكن له رد العقد ،
لأن أحد الحكمين منفصل عن الآخر . وقوله - عليه السلام - : ( فأما ما سوى
ذلك فلا ) فإنه أيضا غير مناف لما قلناه من الرد بالعرج والإفضاء والعمى ،
لأن هذه الأربعة له الرد معها على كل حال ، وهذه الثلاثة وإن كان له الرد
فالأفضل له إمساكهن ( 3 ) .
إذا ثبت هذا ففي إيجاب المهر على الولي مع عدم كونه عيبا - كما اختاره
الشيخ وابن إدريس - إشكال ، ينشأ من أن التضمين إنما هو باعتبار تدليس
العيب على الزوج ، فإذا كان عيبا كان له الفسخ ، وإن لم يكن فلا .
مسألة : قال المفيد ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) : ترد العرجاء ، وبه قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1697 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 600 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1698 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العيوب والتدليس ح 4
ج 14 ص 601 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ذيل الحديث 1698 .
( 4 ) المقنعة : ص 519 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 360 .