التخلص وهو الطلاق .
واحتج الأصحاب بأصالة صحة العقد ، وبعموم قوله : ( ولا يرد الرجل من
عيب وكلام ابن البراج حسن لا بأس به .
مسألة : اختلف الشيخان ، فقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور ( 1 ) ، وبه قال
سلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، واختاره ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ( 4 ) أيضا ،
وقطب الدين الكيدري ( 5 ) .
وقال في النهاية : المحدودة في الزنا لا ترد ، وكذلك التي كانت قد زنت قبل
العقد ، فليس للرجل ردها ، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر ، وليس له
فراقها إلا بالطلاق ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن المحدودة لا ترد ، بل يرجع على
وليها بالمهر إذا كان عالما بدخيلة أمرها ، فإن أراد فراقها طلقها ( 7 ) .
والأقرب عندي عدم الرد به ، للأصل .
ولما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما يرد
النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 8 ) .
وعن رفاعة بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن المحدود
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 519 .
( 2 ) المراسم : ص 150 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 231 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 295 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 333 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 360 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 613 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 10
ج 14 ص 594 .