يرد من عيب ( 1 ) . وهو وإن دل بعمومه على انتفاء رده مطلقا لكن العيوب
المجمع عليها أخص من هذا العموم ، فيجمع بينهما بالعمل بها في صورها وبالعام
في باقي الصور .
مسألة : المشهور اختصاص البرص والجذام بالمرأة ، فلا يرد الزوج بهما . وبه
قال ابن البراج في الكامل .
وقال في المهذب : إنه مشترك بين الرجل والمرأة ، فإن اختلف الزوجان
فقال أحدهما : هذا جذام أو برص ، وقال الآخر : هو مرار كان القول قول
الزوج مع يمينه إن كان ذلك به ، أو القول قول الزوجة مع يمينها إن كان ذلك
بها حتى تقوم البينة بشاهدين من أهل الطب بأنه جذام أو برص ، ثم يكون
الخيار بعد ذلك في الفسخ أو الرضا أو الصبر عليه ( 2 ) .
وابن الجنيد يوهم كلامه ذلك فإنه قال : الذي يرد به النكاح من العيوب :
الجنون والبرص والجذام والداء يمنع من الوطء ، وسواء كان كذلك بالرجل أو
المرأة ما لم يعلم البرئ منهما فيمسك عن المطالبة .
واحتج ابن البراج بعموم قول الصادق - عليه السلام - : ( إنما يرد النكاح
من البرص والجذام والجنون والعفل ) ( 3 ) .
ولأنه يؤدي إلى الضرر ، إذ ذلك من الأمراض المعدية ، ولانتفاء شهوة
الجماع حينئذ ، وكما كان عيبا في المرأة كذلك فهو في الرجل أولى ، إذ لو لم
يجعل لها الخيار لم يكن لها سبيل إلى التخلص منه ، بخلاف الرجل فإن له باب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 430 ح 1714 ، وسائل الشيعة : من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 610 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 231 و 232 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 10
ج 14 ص 594 .