وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، فأما ما سوى ذلك فلا ( 1 ) .
والجواب : نحن نقول بصحة العقد لا بلزومه ، والأصل يدل على الأول لا
الثاني ، ورواية الحلبي دالة من حيث المفهوم فلا يعارض المنطوق ، ورواية عبد
الرحمن تدل من حيث العموم فلا يعارض الخصوص ، مع أن طريق روايتنا
أصح .
مسألة : المشهور أن العمى عيب يختص بالنساء ، فلا يرد الرجل به عند
أكثر علمائنا . وبه قال ابن البراج في الكامل حيث قال : ولا يرد الرجل من
شئ من العيوب ، إلا أن يكون مجنونا أو به عنه أو يكون خصيا .
وقال في المهذب : عقد النكاح ينفسخ بعيوب : منها ما يختص الرجل ، ومنها
ما يختص المرأة ، ومنها ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه . فأما ما يختص
الرجل الجب والعنة ، وأما ما يختص المرأة فهو الرتق والقرن والإفضاء وكونها
محدودة في الزنا ، وأما ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه فهو الجنون والجذام
والبرص والعمى ( 2 ) .
فإن قصد الاشتراك في الحكم فهو ممنوع وتصير المسألة خلافية ، وإن قصد
صحة الوجود فهو مسلم ، لكنه موهم ، ومع ذلك ففيه بعد ، لأنه جعل من
المختص كونها محدودة في الزنا ، ولا يصح على تقدير أن يكون مورد القسمة صحة
الوجود ، بل الاشتراك في الحكم ، وكلام ابن الجنيد يشعر بمثل ذلك أيضا .
والمعتمد المشهور ، لأصالة صحة العقد ، والروايات .
روى غياث الضبي ، عن الصادق - عليه السلام إلى أن قال : - والرجل لا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1698 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 13
ج 14 ص 595 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 231 .