وقال قبل ذلك فيه : فإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو
برصاء أو مجنونة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردها على أهلها بغير
طلاق ( 1 ) . ولم يذكر هنا العمى .
والوجه أن العمى ترد به المرأة .
لنا : إن منفعة الالتذاذ بها ناقصة ، فكان له خيار الرد كما في العيوب .
وما رواه داود بن سرحان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في
الرجل يتزوج فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو جذماء ، قال : ترد على وليها ويكون
لها المهر على وليها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء
عليها ( 2 ) .
ورواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم ، عن
الباقر - عليه السلام - قال : ترد العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء ( 3 ) .
احتج المانعون بأصالة صحة العقد .
وبما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما يرد
النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 4 ) .
ولفظة ( إنما ) يدل على الحصر .
وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) المقنع : ص 103 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1694 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 6
ج 14 ص 597 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 433 ح 4497 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 7
ج 14 ص 594 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 5
ج 14 ص 597 .