قوى المذهب المشهور عندنا ، وهو المعتمد ، للآية .
مسألة : لو كان المهر دينا على الزوج فطلق قبل الدخول كان لها العفو عن
الباقي قال الشيخ في المبسوط : بألفاظ ستة : العفو والتمليك والهبة والإسقاط
والترك والإبراء ، وهل يفتقر إلى قبوله ؟ قال : قيل : فيه وجهان : الأول : أن
نقول يفتقر إلى قبوله ( 1 ) .
والوجه عندي عدم الافتقار ، لأنه إسقاط وإبراء فأشبه الطلاق والعتاق ،
ولأنه تعالى علق بقوله : ( إلا أن يعفون ) ( 2 ) التمليك للزوج ، ولا يقف على
غيره .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : كل فرقة تحصل بين الزوجين سواء كان
من قبله أو من قبلها أو من قبل أجنبي أو من قبلهما فلا تجب به المتعة إلا
الطلاق فحسب ( 3 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 4 ) .
وفي المبسوط : الفراق أربعة أضرب : إما أن يكون من جهته بطلاق ولعان
وردة وإسلام ، فإن كانت بالطلاق فلها المتعة ، لعموم الآية ، وإن كان باللعان
أو الارتداد أو الإسلام قال قوم : يجب المتعة ، لأن الفراق من قبله ، وهو الذي
يقوى في نفسي ، ولو قلنا : لا تلزمه متعة ، لأنه لا دليل عليه لكان قويا . وإما
من جهتها بارتداد أو بإسلام أو بعتق تحت عبد فتختار نفسها ، أو تجد به عيبا
فتفسخ ، أو يجد هو بها عيبا ، فإنه وإن كان الفاسخ هو فهي المدلسة فالكل من
جهتها فلا متعة لها في ذلك كله . وأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ،
فقال قوم : لها متعة ، وقال آخرون : لا متعة لها ، وهو الصحيح . وإما من جهتهما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 306 ، وفيه : ( فيه وجهان الأولى أن نقول ) .
( 2 ) البقرة : 237 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 400 المسألة 46 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 584 .