العصبات . بقي هنا بحثان :
الأول : هل يعتبر البلد ؟ قال بعض علمائنا به ، ويحتمل العدم .
الثاني : أكثر الأصحاب على أنه لا يزيد على مهر السنة - وهو خمسمائة
درهم - لما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل
تزوج امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها ، قال : السنة ، والسنة
خمسمائة درهم ( 1 ) . وهو غير دال صريحا على المطلوب .
وقال بعض علمائنا : لا يتقدر بقدر ، لما دلت عليه الأخبار المطلقة عليه .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا وقع العقد على شئ معين من ذوات غلة أو
نتاج ثم طلق الزوج قبل تسليم ذلك أعطاها نصفه ونصف غلة ونتاج حصلا بعد
العقد وبعد وضع المؤونة ( 2 ) . وهو جيد على أصله ، حيث حكم بأن المقتضي
لوجوب نصف المهر العقد ولوجوب النصف الآخر الدخول ، لكنه قال : لو
كانت غنما حوامل ثم ساقها ردت النصف من الغنم والأولاد ، وإن كانت
حملت عندها ردت نصف الأمهات فقط ( 3 ) .
أما على ما اختاره الشيخ وأكثر علمائنا ( 4 ) - من أنها تستحق الصداق بأجمعه
بمجرد العقد ويستقر بالدخول - فإن النماء بأجمعه للزوجة ، لسبق استحقاقها على
النكاح .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو تلف الصداق في يده قبل دفعه إليها لزمه نصف
القيمة على أوفر ما كان منه من الوقت الذي عقد عليها به إلى وقت تلفه .
وقال الشيخ في المبسوط : إن كان المتلف الزوج أو أمرا سماويا فإن كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 326 - 363 ح 1469 ، وسائل الشيعة : باب 13 من أبواب المهور ح 2
ج 15 ص 25 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 207 ، 204 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 207 ، 204 .
( 4 ) منهم : القاضي ابن البراج في المهذب 2 : 200 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 294 وابن
إدريس في السرائر 2 : 585 والمحقق في شرائع الإسلام 2 : 330 .