مثليا كان لها مثله ، وإن لم يكن له مثل فالقيمة ، فإن كانت قد طالبت به
فمنعها فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم المطالبة إلى يوم التلف ، لأنه
كالغاصب ، وإن تلف في يده من غير مطالبة قيل : عليه قيمته يوم التلف ، وهو
الأقوى ، وقيل : الأكثر ، لأنه كالغاصب ، إلا في المأثم ( 1 ) .
والوجه أن لها القيمة يوم التلف ، وقد سلف في باب الغصب ( 2 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان الصداق أمة فاستحق نصفها دون ولدها
كان له نصف قيمتها ، لئلا يفرق بينها وبين ولدها يوم يستخدمها فيه .
والوجه كراهة التفريق فيستحق نصف العين .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان الذي ساقه شيئين فتلف أحدهما دون
الآخر فإن كان ساقهما بقيمة كان له نصف القيمة في رقبة الباقي ، وإن كان
الصداق عين الشيئين كان له نصف الباقي منهما إذا لم يكن تلفه بجنايتها عليه .
والبحث يقع منه في موضعين :
الأول : حصره نصف القيمة في رقبة الباقي . والوجه أنه تستحق نصف
القيمة التي وقع عليها العقد في ذمتها دون تعلقها بالعين الموجودة ، لأنها قد
ملكتها بالمعاوضة دون العقد .
الثاني : تخصيص حقه بنصف الباقي ، حيث قال : كان له نصف الباقي
منهما إذا لم يكن تلفه بجنايتها ، فخصه بالذكر وقيد بالشرط ، وهو عدم التلف
بجنايتها ، وهو قول بعض الجمهور : من أن المهر في يد الزوجة أمانة ، وهو آت على
مذهبه أيضا ، حيث حكم بأن استحقاق النصف الآخر إنما هو بالدخول
أو الخلوة أو اللمس أو النظر على ما اختاره أكثر علمائنا ، فإنه مضمون عليها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 285 .
( 2 ) راجع ج 6 ، ص : 116 .