الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال : قد أعطيتك وقال : قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين ( 1 ) .
ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا : ( من أنه إذا دخل بها
هدم الصداق ) لم يكن لقوله - عليه السلام - : ( عليها البينة وعليه اليمين ) معنى ،
لأن الدخول قد أسقط الحق ، فلا وجه لإقامة البينة ولا اليمين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : عندنا إن مهر المثل يعتبر بنسائها من الأم
والأخت والعمة والخالة ومن يجري مجراهن ما لم يتجاوز خمسمائة درهم ، فإن
زاد عليها لم يجب أكثر من خمسمائة درهم ، وقال قوم : يعتبر بنساء عصبتها دون
أمها ونساء أرحامها ونساء بلدها ، وفيه خلاف ، ويعتبر النساء اللواتي في
بلدها ، ويعتبر بمن هو في سنها ، لأن المهر يختلف باختلاف السن ، ويعتبر ذلك
بعقلها وحمقها ، لأنه يختلف بذلك ، ويعتبر بجمالها وقبحها ، لأنه يختلف بذلك
ويعتبر بحال يسارها وإعسارها وبأدبها وبالبكارة والثيبوبة وبصراحة نسبها من
الطرفين ، لأن المهر يختلف بجميع ذلك ، وجملته أن كل أمر يختلف المهر لأجله
فإنه يعتبر به ( 2 ) .
وقال ابن الخلاف : مهر المثل في الموضع الذي يجب يعتبر بنساء أهلها من أمها
وأختها وعمتها وخالتها وغير ذلك ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا حكم على الرجل بمهر المثل طلب ذلك من ذوات
نسبها ورحمها من قبل الأب والأم في الدين والجمال والحال من غير تجاوز السنة
في ذلك .
وقال المفيد : من عقد ( نكاحا ) ولم يسم مهرا ثم دخل قبل أن يدفع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 360 ذيل الحديث 1461 - 1462 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 299 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 382 المسألة 24 .