شيئا كان عليه مثلها في الشرف والجمال ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : مهر المثل يعتبر فيه السن والجمال والتحصين ، فإن
نقص عن مهر السنة لم يكن لها غيره ، وإن زاد رد إليه وهو خمسمائة درهم فضة ،
أو قيمتها خمسون دينارا ( 2 ) .
وقال ابن البراج : المعتبر من مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من
عصبتها كالأخت من جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها
وما أشبة ذلك ، وأما الأم وما هو من جهتها فلا يعتبر به في ذلك ، وقد كان
الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - وغيره من أصحابنا يعتبر
ذلك . والأقوى عندي ما ذكرته ، لأن المرأة أم الولد تكون من عرض المسلمين
تحت الشريف النسب ، مثل الرجل يكون من ولد الحسن والحسين - عليهما
السلام - فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب ، فالمعتبر في نسائها
من كان من عصبتها ، لما ذكرناه ، ولا يتجاوز بالمهر على ما ذكرناه خمسمائة
درهم ، وإن زاد عليها لم يجب أكثر من ذلك ، ويعتبر في ذلك أيضا بالنساء
اللواتي في بلدها ومن هو في سنها أيضا ، لأن المهر يختلف باختلاف السن ،
ويعتبر أيضا بعقلها وحمقها وجمالها وقبحها ويسارها وإعسارها وأدبها والبكارة
والثيبوبة وكل ما يختلف المهر لأجله ، والاعتبار في النساء بما ذكرناه ينبغي أن
يكون بالأقرب منهن إلى المرأة المستحقة لمهر المثل ، لأنهن أشبه بها ، فإن فقدت
العصبة اعتبر بذوي الأرحام ، فإن فقد ذلك اعتبر بنساء أقرب البلدان إلى
بلدها ، فإن كان الذي يجب عليه مهر المثل من عشيرتها خفف عنه ، وإن لم
يكن ثقل عليه ، لأن الاعتبار يكون هكذا ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : يعتبر مهر المثل بنساء أهلها من كلا الطرفين الأقرب
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 509 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 293 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 210 و 211 .