حيث قبضته على أنه ملكها لتسليم العوض للزوج ، فحيث لم يسلم كانت
ضامنة له .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان دفع إليها المهر سلعة من غير مماكسة
فيها كان قيمتها يوم عطية نصف المهر لم يكن عليها وقت طلاقه شئ ، فإن
ماكسته ووقع التغابن بينهما كان له نصف المهر لا نصف السلعة .
والوجه التسوية بين الأمرين ، لأنها رضيت بالعين عوضا ، فكان له
المطالبة بنصف المسمى فيهما . نعم لو لم تعلم القيمة كان لها الفسخ .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها لولي أو
واسطة ، ولو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أحوط ، فإن طلقها قبل الدخول لم
يكن عليه إلا نصف الصداق دون غيره ، فإن كان قد دفع ذلك رجع ( 1 ) بنصف
المهر وكل الجعالة على الواسطة ، فإن كانت المرأة اشترطت رجع عليها بنصف
صداقها وبنصف ما أخذه من شرطت ذلك له ، لأن ذلك كله بعض الصداق
الذي لم يرض بنكاحها إلا به .
وقال الشيخ في النهاية : لو عقد على امرأة وسمى لها مهرا ولأبيها أيضا شيئا
كان المهر لازما له ، وما سماه لأبيها لم يكن عليه منه شئ ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله
لزمه ، ولم يسقط منه شئ بالطلاق ، لأنها جعالة على عمل محلل مطلوب في
نظر العقلاء فكان واجبا بالفعل كغيره ، وإن لم يكن على جهة الجعالة بل
ذكره في العقد لم يكن عليه منه شئ ، سواء طلق أو لا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا عقد لامرأة على مملوك جعله مهرها
وأعطاها إياه فزاد في ثمن المملوك ثم طلقها قبل الدخول بها كان له أن يرجع
هامش
( 1 ) ق 2 وم 3 : يرجع .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 .