عليها بنصف ثمن المملوك يوم أعطاها إياه ، وليس له من الزيادة شئ ( 1 ) ،
وأطلق الكلام . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وقال في المبسوط : إن طلقها قبل الدخول بعد قبض المهر والزيادة ، فإن
كانت متميزة كالنتاج والثمرة فالنماء لها دونه ، لأنه نما في ملكها ، وإن كانت
غير متميزة كالسمن وتعلم القرآن تخيرت بين إعطاء النصف بزيادته وبين أن
يمسكه فيكون له نصف القيمة ، فإن اختارت أن تعطيه النصف بحاله لزمه
القبول ، لأنه حقه وزيادة ، وإن اختارت الإمساك كان لها ، لأن الزيادة لها
غير متميزة ، فلا تجبر على تسليم مالها في حقها ، وليس هاهنا نماء غير متميز لا
يتبع الأصل ، ويمنع الرجوع إلا في هذه المسألة ، ويقوى في نفسي أن له الرجوع
بنصفه مع الزيادة التي لا تتميز ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) وإن كان
الأول قويا أيضا ( 3 ) .
قال ابن إدريس : إن كانت الزيادة منفصلة رجع في نصف العين دون
نصف النماء ، إلا أن تكون العين حاملة وقت التسليم فإنه يرجع إليه بنصف
الجميع الحامل والمحمول ، إلا أن يكون قد حمل عندها فلا يرجع إلا بالعين دون
الحمل ( 4 ) . والاستثناء الأول لا معنى له .
قال : وكذا إن كانت قد زاد ثمنه بنماء متصل وكان حدوث النماء عندها
فالأولى ألا يرجع عليها إلا بمثل قيمة العين وقت التسليم ، لأن هذا النماء حدث
على ملكها دون ملكه ، لأن ملكه ما تجدد إلا بعد الطلاق ، وإن كان الزائد في
ثمنه لزيادة السوق فإنه يرجع في العين بغير خلاف ، لأنه لا أثر لهذه الزيادة إلا
العين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 206 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 277 و 278 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 581 - 582 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 582 .