فالأقرب وبكل ما يختلف المهر لأجله من العقل والحمق والجمال والذمامة
واليسار والإعسار والبكارة والثيبوبة وصراحة النسب وهجنتها ، ولا يتجاوز
بذلك مهر السنة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : وإن لم يكن سمى المهر وجب مهر أمثالها من عماتها
وخالاتها وأخواتها ، سواء كن من عصبات الرجال أو من عصبات النساء ( 2 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، لاختلاف المهور باختلاف الأحوال من الطرفين .
وما رواه عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - في
رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ثم دخل بها ، قال : لها صداق
نسائها ( 3 ) .
وفي الموثق عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : قال : لا شئ لها من
الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم
يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها ( 5 ) . والنساء
شامل للعصبات وغيرها .
وقول ابن البراج ممنوع ، لاختلاف المهر بحسبه ، ولهذا اعتبره مع عدم
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 295 - 296 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 583 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 326 ح 1466 ، وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب المهور ح 3 ج 15
ص 24 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 362 ح 1467 ، وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب المهور ح 2 ج 15
ص 24 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 362 ح 1468 ، وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب المهور ح 1 ج 15
ص 24 .