قبل أن يدخل بها ، قال : إن كان قد ساق إليها ما ساق وقد حملن عنده فله
نصفها ونصف ولدها وإن كن حملن عندها ولا شئ له من الأولاد ( 1 ) .
ولأن الصداق بدل البضع ، فإذا ملك الزوج البضع بنفس العقد وجب أن
تملك المرأة العوض كالمتبايعين .
احتج ابن الجنيد بأنه لو ملكته بالعقد لاستقر ، عملا بالأصل ، ولم يزل عن
ملكها إلا بسبب ناقل - كبيع وهبة وغيرهما - ولم يوجد السبب فلا يتحقق
الملك .
وما رواه يونس بن يعقوب ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته
يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 3 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته متى يجب
المهر ؟ قال : إذا دخل بها ( 3 ) . وهو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول .
والجواب : المنع من الملازمة ، فإن الوجوب أعم من الاستقرار ، والعام لا
يستلزم الخاص ، والسقوط لا يمنع الوجوب كالارتداد ، والسبب للزوال ثابت -
وهو الطلاق - بنص القرآن في قوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 4 ) والروايات
محمولة على الاستقرار ، جمعا بين الأدلة . ولأنه المفهوم من الوجوب في الأغلب ،
والفائدة تظهر فيما لو نما المهر قبل الدخول والطلاق ثم طلق .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 368 ح 1491 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 43 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 464 ح 1859 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب المهور ح 6 ج 15
ص 66 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 464 ح 1860 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب المهور ح 7 ج 15
ص 66 .
( 4 ) البقرة : 237 .