الامتناع أيضا ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ليس لها الامتناع بعد الدخول ، بل لها المطالبة بالمهر ،
ويجب عليها التمكين ( 2 ) .
والأقرب ما قاله في الخلاف .
لنا : إن التسليم الأول تسليم استقر به العوض برضى المسلم ، فلم يكن لها
الامتناع بعد ذلك ، كما لو سلم المبيع قبل قبض الثمن ثم أراد منعه .
ولأن البضع حقه والمهر حق عليه ، وليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع
حقه .
واحتج الشيخ على الإطلاق بأنه تسليم يجب عليها بعقد النكاح ، فكان لها
أن تمتنع منه حتى تقبض صداقها كالتسليم الأول .
ولأن المهر في مقابلة كل وطء في النكاح .
والجواب : الفرق ، فإن التسليم الأول لم يوجد قبله تسليم يستقر به العوض
بخلاف الثاني ، ونمنع كون المهر في مقابلة كل وطء ، بل في مقابلة العقد أو
الوطء الأول .
واعلم أن الخلاف إنما هو في المهر الحال ، أما المؤجل فلا .
مسألة : إذا أعسر الرجل بنفقة زوجته وجب عليها الصبر ، وبه قال ابن
إدريس ( 3 ) . ونقل عن بعض أصحابنا إن للحاكم أن يبينها منه .
والمعتمد الأول ، لقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 4 )
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أصدقها هذا الخل فبان خمرا كان لها
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 299 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 591 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 592 .
( 4 ) البقرة : 280 .