وأبو الصلاح إن قصد التزويج بالبكر مع عدم شرط البكارة فهو مسلم ،
وإن قصد ذلك مع اشتراط البكارة فهو ممنوع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وللمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه
المهر ، فإذا قبضته لم لها الامتناع ، فإن امتنعت بعد استيفاء المهر كانت
ناشزا ولم يكن لها عليه نفقة ( 1 ) ، وأطلق ولم يفصل إلى ما قبل الدخول وبعده .
وتابعه على الإطلاق ابن البراج ( 2 ) في كتابيه معا ، وهو قول المفيد ( 3 ) -
رحمه الله - .
وقال في الخلاف : إذا سمى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا لم
يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تستوفي ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب
عليها تسليم نفسها ( 4 ) .
وقال في المبسوط : إذا كان المهر معجلا فلها أن تمنع نفسها منه حتى
يقبضها الصداق ، فإن سلم المهر سلمت نفسها ، وإن امتنع فاختارت تسليم
نفسها إليه قبل قبض المهر فهل لها أن تمتنع أم لا ؟ نظرت ، فإن لم يكن دخل
بها كان لها الامتناع عليه ، لأن التسليم هو القبض ، والقبض في النكاح الوطء ، فإذا
لم يطأ فما قبض فكان لها الامتناع بلا خلاف فيه وأما إن دخل بها فليس لها أن تمتنع
بعد ذلك وإنما لها المطالبة بالمهر فقط . وقال قوم : لها أن تمتنع حتى تقبض المهر ، وهو
الذي يقوى في نفسي ( 5 ) . وهو نص على تسوية جزئيات المطلق في هذا الحكم .
وأبو الصلاح ( 6 ) وافق الشيخ في الخلاف ، وهو قول السيد المرتضى في
الإنتصار ( 7 ) . وكذا ابن حمزة ، إلا أنه زاد : إنه إن أفضى إليها كرها كان لها
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 334 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 214 .
( 3 ) المقنعة : ص 510 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 393 المسألة 39 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 313 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 294 .
( 7 ) الإنتصار : ص 122 .