ونمنع وجوب خروجها معه ، فإنه المتنازع ، وليس وجوب الخروج مع عدم
الشرط مقتضيا لوجوبه معه ، ولم يزد ابن إدريس على الدعوى شيئا ، وكل شرط
فإنه يمنع مباح الأصل ولا يكون باعتبار ذلك منافيا للكتاب والسنة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للمرأة أن تبرئ زوجها من صداقها
في حال مرضها إذا لم تملك غيره ، فإن أبرأته سقط عن الزوج ثلث المهر وكان
الباقي لورثتها ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
وبالجملة البحث في هذه المسألة متعلق بمنجزات المريض ، وقد سبق في
باب الوصايا ( 2 ) .
ومنع ابن إدريس فأوجب سقوط جميع المهر ، لأنه ليس بوصية ( 3 ) .
والمعتمد اختيار الشيخ ، لما قدمناه .
وما رواه الحلبي في الصحيح قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن
امرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال : لا ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : متى تزوج بامرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا
جاز أن ينقص من مهرها شيئا ( 5 ) .
وقال قطب الدين الراوندي في شرح مشكلات النهاية : إنه ينقص
السدس .
وقال ابن البراج : إذا تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز له أن ينقص
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 331 - 333 .
( 2 ) راجع : ج 6 ص 412 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 590 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 201 ح 802 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 15
ج 13 ص 384 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 332 - 333 .