من مهرها شيئا ، وليس ذلك بواجب ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب
أو قامت به البينة فليس بعيب يوجب الرد ولا نقصانا في المهر ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الصحيح أنه ينقص من المسمى مقدار مثل ما بين مهر
البكر إلى مهر الثيب ، وذلك يختلف باختلاف الجمال والسن والشرف وغير
ذلك ، فلأجل هذا قيل : ينقص من مهرها شئ منكر غير معرف ( 3 ) والشيخ -
رحمه الله - استند في ذلك إلى رواية محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن
- عليه السلام - : رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق
وافيا أم ينتقص ؟ قال : ينتقص ( 4 ) .
وقول ابن إدريس حسن ، وهو غير مناف لما قاله الشيخ ، أما من قال :
السدس فإنه احتج بأن ( الشئ ) في عرف الشرع السدس ، ولهذا حمل عليه في
الوصية فكذا هنا .
والجواب : المنع من العرف الشرعي في ذلك ، ولهذا لا يحمل عليه في
الإقرار وغيره ، ولا يلزم من تقديره في الوصية تقديره في غيرها ، إذ ليس في
الرواية لفظة ( شئ ) .
لا يقال : لا بد من إضمار مفعول فيضمر الأعم ، وهو الشئ .
لأنا نقول : إذا جعل ( الشئ ) السدس لم يجز إضماره هنا ، بل الأعم لا
يتقدر بالسدس .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 213 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 296 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 591 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 363 ح 1472 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 605 .